منتدى بغداد الحب والسلام


اهلا وسهلا بكم في منتديات بغداد الحب والسلام نتشرف بأنضمامك معنا

ادارة المنتدى

منتدى بغداد الحب والسلام


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دقائق الملاحظات "أما علموا أنّ لله أولياء لا يقترحون "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عراقي وافتخر
عضو برونزي
عضو برونزي
avatar

ذكر
الابراج : الدلو
الأبراج الصينية : الديك
عدد المساهمات : 323
تاريخ الميلاد : 15/02/1993
تاريخ التسجيل : 29/08/2009
العمر : 24

مُساهمةموضوع: دقائق الملاحظات "أما علموا أنّ لله أولياء لا يقترحون "   الجمعة سبتمبر 11, 2009 5:46 pm

دقائق الملاحظات
مما نبه عليه أهل البيت مواليهم

في باب الرضا بالقضاء

واعلم أنّ لأهل البيت تنبيهات على مقامات عالية في الرضا بالقضاء ، فهنيئاً لمن تنبّه لها ، وعثر عليها ، فإنها من كنوزهم (ع) التي أودعوها صفحات الكتب ، عسى أن تصل إلى أهلها مع علمهم بقلّتهم ، وقليلٌ ما هم ، وقليلٌ من عبادي الشكور.
فرجونا أن يشرّف الله كتابنا هذا ، بجمع نبذٍ منها ما لم يجتمع في غيـره ، فإنّ عمدة قصدنا فيه الإشارة إلى ما لم يُسطّر ، أو الانتقاد لما قد سطر ، ما لم يصدر من عين صافية.

فمنها أنهم ألزموا أنفسهم بعدم الانتصار لأنفسهم في مقامات الابتلاء ، بل يتلّقون البلاء بالتسليم والصبر ، حتى يجيئهم الأمر الخاص بتدارك وارد البلاء، ودفعه بالدعاء.

ولذلك كان يظهر عليهم في بعض الأحوال حال الخضوع لله والانكسار بين يديه ، لفقد أدنى الأشياء من الغذاء والماء ، مع تمكينهم من كلّ شيءٍ بالدعاء ، فما ذلك إلا لما لزموا به أنفسهم وقيدوها بعدم الانتصار لأنفسهم بالدعاء ، وترجيح جانب الصبر عليه ، مع تخييرهم بين الاصطبار والانتصار ، إلا أنّ أفضل الفردين عندهم الاصطبار ، وهم لا يتركون الأولى أبداً حتى يجيئهم الأمر الخاص بترجيح الفرد الآخر.

يفصح عن هذا المعنى قضية علي بن الحسين (ع) لما شكا إليه بعض الموالين الحاجة ، فبكى الإمام (ع) رحمةً له ، فقال له: يا سيدي ، وهل يُعدُّ البكاء إلاّ للمصائب والمحن الكبار ؟!..
فقال له: وأي محنةٍ ومصيبةٍ أعظم من أن يرى المؤمن بأخيه فاقةً ولا يقدر أن يسدها.
فخرج ذلك الرجل من عند الإمام متحيّراً ، فبلغه قول النصاب : ما أعجب أمر هؤلاء !.. ساعة يدّعون أنّ السماوات والأرض تطيعهم ، وأنّ كلّ شيءٍ بأيديهم ، وساعةً يعجزون عن إعانة بعض مواليهم بشيءٍ يسير!..
فرجع ذلك الفقير إلى الإمام (ع) قائلاً : مصيبتي بكلام هؤلاء النصاب أعظم من مصيبتي بفقري ، وشدة حاجتي.
فقال الإمام (ع) : ويلهم !.. أما علموا أنّ لله أولياء لا يقترحون على الله !.. يا عبد الله !.. قد أذن الله بفرجك ، ثم أعطاه فطوره وسحوره .. ففرّج الله عنه بذلك فرجاً عاجلاً ، ورزقه درّةً عظيمةً في جوف سمكة ، فباعها بمالٍٍ غزيرٍ ، ثم ردّ القرصين إلى الإمام (ع). [ البحار: 46/20باختلاف الألفاظ ] .. والحكاية مشهورة ومحلّ الشاهد منها قوله :
"أما علموا أنّ لله أولياء لا يقترحون ".

ونظيرها قضية سلمان الفارسي (ره ) لما ابتُلي باليهود وهم يضربونه ويقولون: لم لا تدعو الله بمحمد وعلي أن يعجّل بهلاكنا ، ويخلّصك من أيدينا ؟!..
فيقول لهم : الصبر أفضل ، وأنا أدعو الله أن يصبّرني ، ولعلّ الله أن يخرج من أصلابكم مؤمناً ، فلو دعوت الله عليكم بالهلاك كنت قد قطعت مؤمناً من الإيمان ، فلم يدع عليهم حتى انكشف الحجاب بينه وبين رسول الله (ص) فأمره بالدعاء عليهم ، وأخبره بأنه ليس في أصلابهم مؤمن . تفسير الإمام العسكري : 68..

والقضية في تفسير الإمام العسكري (ع) عند قوله تعالى :
{ الذين يؤمنون بالغيب } . [ البقرة/3 ] .. من أحبها فليراجعها فهي من أعاجيب الدهر ، ولا عجب من تشبّه بساداته حتى أخبروا عنه أنه منهم أهل البيت (ع).
ومن هذا الباب قضية المعراج ، حيث كلف النبي (ص) بخمسين صلاة فلم يراجع ربه ، حتى سأله موسى (ع) المراجعة ، فلم يزل يراجع ، ويخفّف عنه وعنهم حتى انتهت إلى خمس صلوات ، فسأله موسى المراجعة ، فقال: قد استحييت من كثرة المراجعة.
فأوحى الله إليه : أنك لما صبرت على الخمسة ، فهي لكم عندي بخمسين. [ البحار : 18/348باختلاف ] ..

فكان التماس موسى ، بمنـزلة الأمر الخاص بطلب التخفيف ، وقبل ذلك لم يستبح السؤال ، وقد اشتملت الرواية على ذلك صريحاً لما سئل الإمام (ع) : كيف لم يسأل النبي (ص) التخفيف من الله قبل ذلك ؟..
والحاصل أنّ كلّ الأنبياء السابقين ، ربما يصدر منهم استعفاء من بعض الابتلاءات ، أو التكاليف الشاقة المتعلّقة بأممهم.

وأما نبينا محمد (ص) وأهل بيته (ع) فلم يتفق لهم الاستعفاء في مقام من المقامات ، لكن لتلقيهم الوارد بالقبول ، يجيئهم العفو تفضّلاً ببركة التوطين على الالتزام بما فيه المشقة والامتحان ، فصارت شريعتهم بسبب ذلك أخفّ الشرائع وأسهلها ، حتى قال النبي (ص) : جئتكم بالشريعة السمحة السهلة.

ولقد أجاد عقيل بن أبي طالب بتسليته لأبي ذر حين طردوه إلى الربذة ، فخرج معه علي والحسنان وعقيل ، مشيعين له ، فقال له عقيل في جملة كلامٍ له للتسلية : إنّ استعفاءك البلاء من الجزع ، وإنّ استبطاءك العافية من اليأس ، فدع الجزع واليأس ، وقل : حسبنا الله ونِعْمَ الوكيل. البحار : 22/436..
وقد تقدّم لك أنّ هذه المقامات الدقيقة ، مأنوسةٌ عند خواص أهل البيت (ع) الذين حظوا بطول الصحبة حتى اقتبسوا من مشكاتهم هذه الأنوار.

ولا يثبطنك الشيطان عن أخذ حظّك مـن هذه المقامات ، بمـا ألقاه على ألسنة أهل عصرنا هداهم الله ، من أنّ هذه المعاني مقصوّرةٌ علـى أهل البيت (ع) ، وهي من خواصهم ، فليس الخطاب بها شامـلاً لأمثالنا.
--------------------------------------------------------------------------------
ولوضع اليد على الجرح إذ نشير إلى تلبيسٍ عظيمٍ من تلبيسات إبليس ، فشتان بين التلبيس في جزئيات الطريق بعد السير فيه ، وبين التلبيس الذي يصدّ العبد عن أصل الحركة في الطريق وهذا هو السر في أن السير إلى الله تعالى صار استثناءً لا يتحقق إلا للنوادر من العباد ، وكان الأصل هو الركون إلى الدنيا ، والتثاقل إلى متاعها ، والاكتفاء بأقل الواجب الذي لا يحقق روح الشريعة، ولهذا ترى الذين ينكرون ضرورة هذا السير - الذي دعا إليه القرآن بقوله {فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا}(المزمّل/ 19) - لا يعيشون حلاوة الشريعة في عباداتها ، ولا يحققون التكامل الجوهري في تشريعاتها( المحقق )
--------------------------------------------------------------------------------
ولعمري لقد تاهوا تيهاً شديداً ، وضلّوا ضلالاً بعيداً !.. ما هذه المقامات التي تبلغها عقولنا وأحلامنا إلا لمواليهم أهل البيت (ع) ، بل لأقل مواليهم.
فأما مقاماتهم الخاصة بهم فأين الثريا من يد المتناول ، والأحلام والأفهام عنها بمراحل ؟.. ولكن لقول الله: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } . الأحزاب/21..
وقد صار أهل البيت ينسبون كلام الأخلاق ، ومعاني الآداب لرسول الله (ص) ، ويحكونها عنه ، حثا عليها وترغيباً لها ، لا أن كل ما ينُسب إليه يكون من خصوصياته ، فيبطل الاقتداء ، سبحانك هذا بهتان عظيم !..

ونُقل أنّ أبا ذر الغفاري كان يحبّ المرض ويختاره على العافية ، لما فيه من الأجر والثواب . [ البحار : 78/173.. مع اختلاف ] .. وعن بعض الأئمة (ع) حكى ذلك ثم قال بعده : لكنّا قومٌ العافية أحبّ إلينا من المرض ، والمرض وقت المرض أحبّ إلينا من العافية.

وفي هذا الكلام الصادر من ينبوع الحكمة والعصمة ، تنبيهٌ على تفضيل درجة الرضا بالقضاء - سواء كان بالمحبوب أو بالمكروه - على مقام إيثار المكروه على المحبوب رغبةً في ثوابه ، وشوقاً إلى جزائه.

ولا شكّ في ذلك ، فإنها مع مساواتها لها في إيثار المكروه ، وكونه أحب من المحبوب وقت تقديره وحصوله ، تزيد على ذلك بعدم اختيار المرض وطلبه عند عدم حصوله - وإن كان تمنـّيه رغبةً في ثوابه ، وإرضاء النفس به ، بحيث يصير من المشتهيات من المقامات العالية التي لا تتفق إلا لمثل أبي ذر - أن فيه شائبة الاقتراح على الله واعتراضاً على قضائه.

وأراد الإمام (ع) إزالة هذه الوهمة ، والتنبيه على عوز هـذه الحكمة ، وهو مقام الاعتدال الحقيقي ، والاستقامة التامة ، التي أشار إلى صعوبتها سيد الكونين بقوله :
شيبتني آية في سورة هود . [ جوامع الجامـع : 170] .. وهي قولـه تعالى : { فاستقم كما أمرت } . [ هود/112] .. صدق الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
][-ĐǻZêЯ-][
عضو برونزي
عضو برونزي
avatar

ذكر
الابراج : الجوزاء
الأبراج الصينية : القرد
عدد المساهمات : 1469
تاريخ الميلاد : 11/06/1992
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
العمر : 25
الموقع : لا يوجد
العمل/الترفيه : التصفح
المزاج : رايق جدا اثناء العمل

مُساهمةموضوع: رد: دقائق الملاحظات "أما علموا أنّ لله أولياء لا يقترحون "   السبت سبتمبر 12, 2009 8:02 am

موضوع جميل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sweet sun
ادارة المنتدى
ادارة المنتدى
avatar

انثى
الابراج : الدلو
الأبراج الصينية : الكلب
عدد المساهمات : 1231
تاريخ الميلاد : 27/01/1983
تاريخ التسجيل : 17/05/2009
العمر : 34
الموقع : http://m-s-a.7olm.org
العمل/الترفيه : الرسم..وتصفح نت.. وحب الاستطلاع
المزاج : أنني احس على وجهي بألم كل صفعة توجه الى مظلوم في هذه الدنيا .

مُساهمةموضوع: رد: دقائق الملاحظات "أما علموا أنّ لله أولياء لا يقترحون "   السبت سبتمبر 12, 2009 8:16 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دقائق الملاحظات "أما علموا أنّ لله أولياء لا يقترحون "
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» "أنقذ نفسك".. وتخلّص من عيوبك مع أشرف شاهين
» تحميل القران الكريم كاملا برابط واحد " فارس عباد "
» طريقة عمل الشيبسى المقرمش زى الشيبسى اللى بتشتريه فى اكياس"
» سلسة الكتب النادرة_"الجزء الأول": كتب التحليل المالي
» قصة "معن بن زائدة والأعرابي"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بغداد الحب والسلام :: ~¤¢§{(¯´°•. الاقسام الاسلاميه.•°`¯)}§¢¤~ :: المواضيع الاسلاميه-
انتقل الى: